محمد بن الطيب الباقلاني

304

إعجاز القرآن

/ التوفيق ، وحرمة الارشاد ( 1 ) والتسديد - ( فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوى به الريح في مكان سحيق ) ( 2 ) ، ( لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا ) ( 3 ) . فاحمد الله على ما رزقك من الفهم إن فهمت ( 4 ) ، ( وقل : رب زدني علما ) ( 5 ) ، [ إن أنت علمت ] ( 6 ) ، ( وقل : رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون ) ( 7 ) . وإن ارتبت فيما بيناه فازدد في تعلم الصنعة ، وتقدم في المعرفة ، فسيقع بك على الطريق ( 8 ) الأرشد ، وسيقف ( 9 ) بك على الوجه الأحمد ، فإنك إذا فعلت ذلك أحطت علما ، وتيقنت فهما . ولا ( 10 ) يوسوس إليك الشيطان بأنه قد كان ممن ( 11 ) هو أعلم منك بالعربية ، وأدرب ( 12 ) منك في الفصاحة ، أقوام [ وأي ] أقوام ، ورجال [ وأي ] ( 13 ) رجال ، فكذبوا وارتابوا ، لان القوم لم يذهبوا عن الاعجاز ، ولكن اختلفت أحوالهم ، فكانوا بين جاهل وجاحد ، وبين / كافر نعمة وحاسد ( 14 ) ، وبين ذاهب عن طريق الاستدلال بالمعجزات ، وحائد ( 15 ) عن النظر في الدلالات ، وناقص في باب البحث ، ومختل الآلة ( 16 ) في وجه الفحص ، ومستهين بأمر الأديان ، وغاو ( 17 ) تحت حبالة الشيطان ، ومقذوف بخذلان الرحمن . وأسباب الخذلان والجهالة كثيرة ، ودرجات الحرمان مختلفة . وهلا جعلت بإزاء الكفرة ، مثل " لبيد بن ربيعة العامري " في حسن

--> ( 1 ) س : " وحرم الرشاد " ( 2 ) سورة الحج : 31 ( 3 ) سورة النساء : 98 ( 4 ) سقطت إن فهمت من م ( 5 ) سورة طه : 114 ( 6 ) الزيادة من ب ( 7 ) سورة المؤمنون : 97 - 98 ( 8 ) م : " السبيل " ( 9 ) س : " ويقف " . م " وستقف على الوجه الأحمد " ( 10 ) م : " فلا " ( 11 ) م : " من " ( 12 ) كذا في م . وفى س ، ك " وأرجح " . وفى ا ، ب " وأدهى " . ( 13 ) الزيادة من م ( 14 ) ك : " وحامد " ( 15 ) س : " وحائر " ( 16 ) م : " ومخيل الآلة " ( 17 ) م : " وعار "